المَطلَبُ الأوَّلُ: حُكمُ قِتالِ جَماعةٍ مِنَ المُرتَدِّينَ
حكم قتال جماعة من المرتدين
تم نقل هذه الفتوى من موقع الدرر السَّنية
يُشرَعُ قِتالُ المُرتَدِّينَ.الأدِلَّة:ِ أوَّلًا: مِنَ الكتابِ1- قال اللهُ تعالى: وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ [آل عمران: 85] .2- قال اللهُ تعالى: وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ [البقرة: 217] .وَجهُ الدَّلالةِ مِنَ الآيَتَينِ: أنَّ المُرتَدَّ لا يُقَرُّ على دينِه، فوجَبَ رُجوعُه أو قَتلُه، فإن كانوا جَماعةً قاهرينَ وجَبَ قِتالُهم
.3- قَولُ اللهِ تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قَاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ [التوبة: 123] .وَجهُ الدَّلالةِ:دَلَّت هذه الآيةُ على أنَّ مَن تَرَكَ وعَدَلَ عن دينِنا كان أقرَبَ إلينا مِن غَيرِه مِنَ الكُفَّارِ، فيُقدَّمُ قَتلُه على قَتلِ الكافِرِ الأصليِّ
.ثانيًا: مِنَ الآثارِ1- عن عِكرِمةَ، قال: أُتيَ عَليٌّ رَضِيَ اللهُ عنه بزَنادِقةٍ فأحرَقَهم، فبَلَغَ ذلك ابنَ عبَّاسٍ، فقال: لَو كُنتُ أنا لم أُحرِقْهم لنَهيِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، ولقَتَلتُهم؛ لقَولِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ((مَن بَدَّل دينَه فاقتُلوه ))
.وفي لَفظٍ: ((بقَومٍ مِنَ الزَّنادِقةِ -أو مُرتَدِّينَ- فأمَرَ بهم فحُرقوا))
. وَجهُ الدَّلالةِ:اتِّفاقُ ابنِ عبَّاسٍ وعَليٍّ على قَتلِهم مَعَ اختِلافِهم في طَريقةِ القَتلِ.ثالثًا: مِنَ الإجماعِنَقَل إجماعَ الصَّحابةِ على ذلك: الماوَرديُّ
، وابنُ حَزمٍ
، وابنُ تَيميَّةَ
.خامِسًا: أنَّ إبقاءَ المُرتَدِّينَ يُفسِدُ قُلوبَ ضُعَفاءِ المُسلِمينَ، ويُقَوِّي نُفوسَ المُشرِكينَ، فوجَبَ لغِلَظِ حالِ الارتِدادِ أن يُبدَأَ بقِتالِ أهلِه
.سادِسًا: أنَّ الرِّدَّةَ عنِ الإسلامِ أغلَظُ مِنَ الكُفرِ الأصليِّ
.